ميرزا محمد حسن الآشتياني

467

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

موضع ، لكن طريقها الآحاد الّتي لا يوجب علما ، فالأولى الإعراض عنها وترك التّشاغل بها ؛ لأنّه يمكن تأويلها ، ولو صحّت لما كان ذلك طعنا على ما هو موجود بين الدّفتين ؛ فإنّ ذلك معلوم صحّته لا يعترضه أحد من الأمّة ولا يدفعه ورواياتنا متناصرة بالبحث على قراءته والتمسّك بما فيه وردّ ما يرد : من اختلاف الأخبار في الفروع إليه وعرضها عليه ، فما وافقه عمل عليه وما يخالفه يجتنب ولم يلتفت إليه . وقد وردت عن النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم رواية لا يدفعها أحد أنّه قال : ( إنّي مخلّف فيكم الثّقلين - إن تمسكتم بهما لن تضلّوا - كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا علي الحوض ) « 1 » وهذا يدلّ على : أنّه موجود في كلّ عصر ؛ لأنّه لا يجوز أن يأمر الأمّة بالتّمسك بما لا يقدر على التمسّك به ، كما أنّ أهل البيت ومن يجب اتباع قوله ، حاصل في كل وقت . وإذا كان الموجود بيننا مجمعا على صحّته ، فينبغي أن يتشاغل بتفسيره وبيان معانيه وترك ما سواه » « 2 » . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . ثمّ إنّ لكلّ من الفريقين وجوها من الأخبار وغيرها يطول المقام بذكرها والنّقض والإبرام فيها ، حتّى أنّ النافين لحدوث التّغيير استدلّوا له : بجملة من الآيات الممنوع دلالتها على المدّعى في وجه ، والأخبار الدّالة بظواهرها على حدوث التغيير « 3 » وإن كانت كثيرة إلّا أنّ أكثرها إلّا ما شذّ ضعيفة السّند . ويمكن

--> ( 1 ) مرّ تخريج الحديث الشريف . ( 2 ) أنظر تفسير الصافي : ج 1 / 55 . ( 3 ) قال المحقق المؤسس الطهراني أعلى اللّه تعالى مقامه الشريف :